محمد بن عبد الرحمن الإيجي
343
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
الظُّنُونَا ) ، حتى قال بعض المنافقين : كان محمد يعدنا أن نأكل كنوز كسرى وقيصر والآن لا نقدر أن نذهب إلى الغائط ، والألف زيدت تشبيهًا للفواصل بالقوافي ، ( هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ ) : اختبروا فظهر المخلص من المنافق ، ( وَزُلْزِلُوا ) : أزعجوا ، ( زِلْزَالًا شَدِيدً وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ ) شبهة لم تطمئن قلوبهم على الإيمان ، ( مَا وَعَدَنَا اللهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا ) : وعدًا لا وفاء له ، ( وَإِذْ قَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ ) وهم المنافقون : ( يَا أَهْلَ يَثْرِبَ ) كان اسمًا للمدينة أي : أهل المدينة ، ( لاَ مُقَامَ لَكُمْ ) : لا موضع قيام لكم هاهنا أي عند النبي المصطفى في مقام المرابط ، ( فارْجِعُوا ) : إلى بيوتكم ، ( وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ ) للرجوع فإنه كان عليه السلام خارجًا من المدينة بحيث أسند المسلمون ظهورهم إلى سلع ووجوههم نحو العدو والخندق بينهم ، ( يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ ) : غير حصينة نخاف عليها السراق ، ( وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ ) : فإنها حصينة ، ( إِنْ يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارًا ) : من القتال ، ( وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطَارِهَا ) يعني : لو دخلت هذه العساكر المدينة من جوانبها ، ( ثُمَّ سُئِلُوا ) : سألت هذه العساكر من قال إن بيوتنا عورة ، ( الفِتْنَةَ ) : الردة ومحاربة المسلمين ، ( لَآتَوْهَا ) لأعطوها ، ( وَمَا تَلَبَّثُوا بِهَا ) : بالفتنة ، ( إِلَّا يَسِيرًا ) : تلبثًا يسيرًا قدر سؤال وجواب فأسرعوا الإجابة ، ( وَلَقَدْ كَانُوا عَاهَدُوا اللهَ مِنْ قَبْلُ ) : من قبل